وجاء في الشرح الممتع على زاد المستقنع: و لا يجوز له أن يطلب منها الوشر، وهو إصلاح الأسنان بمبرد حتى تكون صغيرة وأنيقة. [1]
وقد استند رأي الفقهاء بشأن حكم الوشر وهو التحريم بحسب الأصل فيه على ما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى:
{وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} . [2]
جاء في أحكام القرآن: والمتفلجة: هي التي تجعل بين الأسنان فرجا، وهذا كله تبديل للخلقة، وتغيير للهيئة، وهو حرام. [3]
ما روي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه [4] قال: لعن الله الواشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. [5]
ويؤكد ذلك ما جاء في فتاوى دار الإفتاء المصرية: لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها بزيادة أو نقص قصد الحسن لا لزوج ولا لغيره، فإذا كان هناك عضو زائد أو طويل في الجسم يحصل منه ضرر أو أذى يجوز بتره شرعا، ويستوي في هذا الحكم الرجل والمرأة، كما يستوي فيه كون الضرر
(1) ابن عثيمين، ابن عثيمين، محمدبنصالحبنمحمدالعثيمين (المتوفى: 1421 هـ) ، الشرح الممتع على زاد المستقنع، دارالنشر: دارابنالجوزي، الطبعةالأولى 1422 - 1428 هـ، باب عشرة النساء، ج 12، ص 405.
(2) سورة النساء، آية 119.
(3) ابن العربي، القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الإشبيلي المالكي (المتوفى: 543 هـ) ، أحكام القرآن، راجع أصوله وخرج أحاديثه وعلَّق عليه: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، 1424 هـ - 2003 م، مسألة الواشمة والمستوشمة، ج 1، 631.
(4) سبق تعريفه ص 15.
(5) سبق تخريجه ص 15.