فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 404

ماديا أو معنويا، بأن ينظر الناس إليه شذرا بسببه، أو يضيق هو من ذلك، إذا كان للمرأة أسنان طوال فأرادت تقطيع أطرافها للحسن لا يجوز لها ذلك. [1]

فعن عبد الله بن مسعود [2] قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"نهى عن النامصة والواشرة والواصلة والواشمة إلا من داء". [3]

فهذا الحديث يدل على حرمة الوشر، إلا من داء، وعلى هذا فإذا كان هناك داء يتطلب فعل الوشر لإزالته كان ذلك مباحًا شرعًا، وفي هذه الحدود على نحو ما أوضحت في صدر المسألة.

فالراجح حرمة الوشر والتفليج بقصد الحسن، وإذا كان لسبب التداوي لا بأس به.

ثانيًا التفليج:

التفليج لغة: من فَلَجَ، والفلج في الأسنان هو تباعد ما بين الثنايا والرباعيات، فقد جاء في مجمل اللغة: من فلج والفلج في الأسنان: تباعد ما بين الثنايا والرباعيات. [4]

والتفليج اصطلاحا: هو أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه، وهو في العادة يختص بالثنايا والرباعيات والتفليج نوع من أنواع الوشر.

فقد جاء في المجموع شرح المهذب: المتفلجة التي تبرد من أسنانها ليتباعد بعضها عن بعض وتحسنها. [5]

(1) فتاوى دار الإفتاء المصرية، قطع أصابع اليد الزائدة، ج 7، ص 199. المفتيأحمد هريدي.

(2) سبق تعريفهص 15.

(3) ابن حنبل، مسند الإمام أحمد، مصدر سابق، ج 7، ص 57، رقم 3945.

صححه الألباني، غايةالمرام فيتخريجأحاديثالحلالوالحرام، ج 1، ص 74، رقم 93.

(4) ابن فارس، مجمل اللغة، مصدر سابق، مادة (فلج) ، ج 1، ص 704.

(5) النووي، المجموع شرح المهذب، مصدر سابق، طهارة البدن وما يصلي فيه وعليه، ج 3، ص 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت