ثالثًا: التحلية: أصلها الحلية بالكسر، فيقال: تحلت المرأة، لبست الحلي أو اتخذته، فقد جاء في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: الحليةبالكسرالصفةوالجمعحلى، مقصوروتضمالحاءوتكسروحليةالسيفزينته، قالابنفارس: ولاتجمع، وتحلتالمرأةلبستالحليأواتخذته، وحلَّيتهابالتشديدألبستهاالحليأواتخذتهلهالتلبسه. [1]
الزينة اصطلاحا:
اختلفت عبارة الفقهاء عند تعريفهم للزينة اصطلاحًا، لكنَّ المعاني المقصودة لديهم في هذا الشأن متقاربة؛ فعباراتهم تحقق معنىً واحدًا وهو: أن الزينة ما يتزين به الإنسان من ملبوس أو غيره من الأشياء المباحة، وبالرجوع إلى كتب الفقهاء المعتمدة لدى أصحاب المذاهب الفقهية الأصلية وجدنا أنهم يعرفون الزينة بما ينزين به:
فيرى الحنفية: أن الزينة مايتزينبهمنثوبوغيره.
فقد جاء في البناية شرح الهداية: كماقال تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [2] "الزينةمازينتبهالمرأةمنحليأوكحل، وإنمانهىعنإبداءالزينةنفسها، ليعلمأنالنظرلميحلإليها". [3]
(1) الحموي، أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس (المتوفى: نحو 770 هـ) ، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المكتبة العلمية، بدون طبعة وتاريخ، بيروت، باب (حلو) ، ج 1، ص 149.
(2) سورة النور، من آية 31.
(3) العيني، أبومحمدمحمودبنأحمدبنموسىبنأحمدبنحسينالغيتابى الحنفي بدرالدين العيني (المتوفى: 855 هـ) ، البنايةشرحالهداية، الناشردارالكتبالعلمية، بيروت، لبنان، الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م، كتاب الصلاة، ستر العورة، ج 2، 120.