الأول: وقد ذهب إلى هذا جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة ويرى جواز ثقب أذن الأنثى للحلي، واستدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما [1] "أن النبي صلى الله علية وسلم صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة فجعلن يلقين تلقي المرأة خرصها [2] وسخابها [3] ".
حيث يفيد هذا الحديث أن النساء كن يلبسن الحلي في أذانهن وذلك بعد ثقبها ولم ينكر عليهن النبي صلى الله عليه وسلم فدل على الجواز.
وبما روي عن عائشة رضي الله عنها [4] في الحديث الطويل:"الحاديةعشرة: زوجيأبوزرع، وماأبوزرع، أناسمنحليأذني، وملأمنشحمعضدي الى أن قالتعائشة: قالرسولاللهصلىللهعليهوسلم:"كنتلككأبيزرعلأمزرع". [5] "
حيث يدل هذا على أن زوجها أثقل أذنها بالقرط حتى تدلىوتحرك، وفيه دلالة أن الثقب موجود في عهده صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك لو كان محرما لبينه الرسول الكريم , وقالوا: إن الأنثى تحتاج إلى الزينة والحلي، ومنه ثقب الأذن لتعليق الحلي بها فجاز لها ثقب أذنها للتزيين و التجميل.
أما القول الثاني فيرى ثقب الأذن حرام وهذا ما قال به الشافعية واستدلوا على هذا:
(1) سبق تعريفه ص 17.
(2) الخرص: الخراصوالحلقةمنالذهبأوالفضةوالقرطبحبةواحدة.
إبراهيم مصطفى، المعجم الوسيط، مصدر سابق، مادة (خرص) ، ج 1، ص 227.
(3) السِّخاب: عندالعرب: كلقلادةكانتذاتجوهر.
ابن منظور، لسان العرب، مصدر سابق، مادة (سخب) ، ج 1، 461.
(4) سبق تعريفها ص 9.
(5) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، باب حسن المعاشرة مع الاهل، ج 7، ص 27، رقم 5189.