بقوله تعالى: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} . [1]
وفيه أن قطع الأذن وثقبها من أمر الشيطان، وثقبها قطع لها فهو ملحق بآذان الأنعام فيكون حراما.
وهذ يدل على أن ثقب الأذن ليس كقطعها والأصل في القطع التحريم، وفي ذلك اختلاف عن الثقب للتحلي لأن فيه مصلحة للأنثى للتزين والتجمل فشهد الشرع بجواز الثقب.
والراجح أن ثقب الأذن جائز وهو ما جاء في القول الأول لقوة أدلتهم وصحتها، ولأنه منالزينة وليس للإيذاء أو تغيير خلق الله، وهو معروف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عنه بل أقره.
ثانيًا: ثقب الأنف:
ذهب جمهور الفقهاء من (الحنفية - والمالكية- والحنابلة) إلى القول بجواز ثقب الأنف وذلك على نحو ما قالوه من جواز ثقب الأذن، معتمدين على ما تعارف عليه الناس بوضع الحلي باعتبار أن هذه زينة، طالما أن هذا الصنيع لم يشمل على مباهاة أم تشبه، ولم يخالف في هذا سوى الشافعية الذين قالوا هنا بتحريم ثقب الأنف، كما قالوا هناك بتحريم ثقب الأذن، وهذه بعض النماذج من النصوص الفقهية الموضحة لما تقرر لدينا الآن من حكم الشرع بالنسبة لثقب الأنف.
فمن كتبالحنفية: ما جاء في ردالمحتارعلىلدرالمختار: .... هليجوزالخزامفيالأنف، لمأره. قال:
(1) سورة النساء، آية 119.