هذا: وبالمقارنة بين ما قاله الفقهاء تعريفًا للزينة اصطلاحا على نحو التقارب الحاصل لديهم نخلص إلى أن الزينة اصطلاحا: هي ما يتخذ من الزينة استجلابا من ملبوس وخضاب وحلي وغيره، واستحباب ذلك ما لم يكن مما حرمه الله.
حكم الزينة
استقر رأي الفقهاء على القول باستحباب الزينة ما لم يكن مما حرمه الله تعالى.
ومن يطالع كتب الفقه على اختلاف مذاهبها يجد أنَّ هذا هو الأصل الثابت لدى الفقهاء بشأن حكم الزينة من أنها على وجه الاستحباب، وهذه بعض النماذج من النصوص التي يمكننا توثيق ذلك منها، فمن كتب الحنفية: ما جاء في رد المحتار على الدر المختار:"ويستحب التجمل وأباح الله الزينة" [1] .
وهذا ما نصت عليه كتب المالكية: فقد ورد في التاج والإكليل:"يستحب الزينة والتطيب في كل عيد" [2] .
وهكذا ما جاء في المهذب من كتب الشافعية:"ويستحب للإمام من الزينة أكثر مما يستحب لغيره؛ لأنه يقتدى به" [3] .
(1) ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي المتوفى (1252 هـ) ، رد المحتار على الدر المختار، دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية، 1412 هـ - 1992 م، كتاب الخنثى، باب مسائل شتى، ج 6، ص 755.
(2) الغرناطي، محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدريأبو عبد الله المواق المالكي، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1416 هـ-1994 م، باب في صلاة العيدين، فصل في حكم صلاة العيد، ج 2، ص 575.
(3) الشيرازي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي المتوفى (476 هـ) ، المهذب في فقه الإمام الشافعي، دار الكتب العلمية، بدون طبعة وتاريخ، كتاب الصلاة، باب هيئة الجمعة والتكبر، ج 1، ص 213.