فهرس الكتاب
أ- أن الأصل فيالأشياء الإباحة مالم يرد دليل صحيح واضح يدل على التحريم، ولم يرد هنا، ولا يعتبرمن باب تغيير خلق الله تعالى الذي ورد تحريمه؛ لأن المحرم ما يبقى أثره ويحصلبه تغيير دائم، كالوشم وتفليج الأسنان وبعض عمليات التجميل التي سبقت، أما مالا يبقىكالحناء والكحل ونحوها فإن النهي لا يتناولها.
ب - أن العملياتفي هذا القسم تدخل ضمن التزيُّن الذي وردت الرخصة الشرعية فيه، بل هو مطلوب في حقالمرأة لزوجها، فقد يوجد في وجهها من التجاعيد والتشوهات الجلدية ما ينفر زوجهاعنها، وإزالتها بالمزيلات المؤقتة في هذه العمليات تحقق أهداف الزواج في الإسلام منالسكن والمودة والمحبة.
أما النوع الثاني: فهو العمليات ذات الأثر العميق الذي يمتد لمدة زمنية طويلة، كالكيميائي المتوسط والعميق، واستخدامالليزر، وعمليات إزالة التجاعيد بالحقن، وعملية شدِّ الوجه.
والحكم في هذاالقسم يختلف باختلاف الداعي لإجراء العملية، وله حالتان:
الحالة الأولى: الإصابةبالتجاعيد بصورة غير معتادة، كما إذا أصُيب بها الصغير في السن بسبب مرض أو وراثةأو قلة نوم، أو عدم استقرار وزنه، أو نحو ذلك من الأسباب، وكذا لو حصلت لكبير علىهيئة غير معهودة، فيجوز إجراء عمليات التجميل في هذه الحالة، ومما استدلوا به مايلي:
أ- أن الإصابة بالتجاعيد في الوجه في هذه الحالة ليست أمرًا معتادًا، بليعد من العيب والتشوه غير المعهود، فتكون إزالته بإحدى العمليات التجميلية منباب الحاجة العلاجية المستثناة من عموم النصوص الواردة في تحريم تغيير خلق اللهعز وجل.