فهرس الكتاب
ب- أن هذا النوع من التجاعيد غير المعهودة يحصل منها ضرر للجلد، إضافة إلى ما يؤدي إليه مظهر الوجه من الضرر النفسي، وإزالة الضرر جائزة، فهذهالعمليات في الأصل لإزالة العيب المؤدي للضرر، والتجميل الذي يحصل تبعًا.
ج- أن هذا النوع من العمليات لا يشتمل على تغيير خلق الله قصدًا، وإنما فيه إعادةلأصل الخِلقة المعتادة.
الحالة الثانية: الإصابة بالتجاعيد بصور معتادة نتيجة التقدم بالسن، والغرض من إجراء هذه العمليات هو تقليل كمية التجاعيد الموجودة في الوجه، وترهل الجلد ليتم بهذا شد أنسجة الجلد وعضلاته التي ترهلت نتيجة الشيخوخة، وهذه التجاعيد طبيعية وتتم إجراء هذه العمليات بشد الجلد من جانب إلى قرب الأذن، ثم الجانب الآخر من الوجه ثم تقطع هذه الزوائد بعد جمعها ويبقى الأثر بسيطا، وقد يغطيه الشعر، وعلى هذا فيحرم هذا النوع من العمليات وذلك لأنه ليس ضروريًا، وإنما هو من التدليس وإظهار صغر السن وتغيير خلق الله والتعرض للضرر بدون ضرورة، واستدلوا:
1 -أن إجراء هذه العمليات في هذه الحالة ليس المراد منه إزالة عيب غيرمعتاد؛ لأن وجودها أمر معهود، فليس لإجرائها ضرورة أو حاجة، بل إن فيه اعتداء علىجسم المعصوم، وجرح له دون عذر معتبر شرعًا، فيكون من باب تغيير خلق الله عز وجلالذي وردت الأدلة الشرعية على تحريمه، وقد سبق ذكر أبرزها عند ذكر الدليل الأولعلى جواز الحالة السابقة.
2 -أن علاج الهرم (الشيخوخة) وآثاره التي منها ظهورالتجاعيد في الوجه فيه مصادمة للسنن الإلهية، ومحكوم عليه بالفشل وهو ضرب من العبث، فعنأسامةبنشريك [1] ، قال:
(1) سبق تعريفه ص 188.