فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 404

على الخير والبركة، وعلى خير طائر [1] ، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني [2] ، فلم يرعني [3] إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين". [4] "

هذا ويلاحظأن الواقع يشهد علىأن الصالونات تعتمد أساسًافي دخلها على تزيين النساء، أو على بعض الأعمال المحرمة، أوأصباغ الوجه لمن تخرج كاشفة عن وجهها، لذلك كان الأولىوالأورع تجنب العمل في مثل هذه الحالات، أو الذهاب إلى أماكنها.

كما أن خروج المرأة إلى الصالونات ولا سيما في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن لا يخلو من مخالفات منها: أن الذهاب إلى هذه الصالوناتفيه تكشف خارج منزلها، وهو أمر يضعف الحياء وخاصة اللواتي لم يعتدن مثل ذلك من قبل، وأن في قضاء الوقت للتزين هدرا للوقت الثمين، وبذلًا للمال إلى حد الإسراف والتبذير، وأن معظم هذه الصالونات لا تخلو من عمل أمور محرمة منها: قيام الرجال بتزيين النساء، والنمص والكشف على العورات لإزالة الشعر غير المرغوب فيه، وفيها تتبّعُ الموضات، وهذه لا تخلو غالبا من التشبه بالكافرين والفسّاق، وأن ارتياد مثل هذه الصالونات فيه دعم لها وعون لأهلها، وتيسير لتكاثرها مع غلبة الشر وظهوره فيها، ولهذا كان الشرع حريصا كل الحرص على صيانة المرأة والحفاظ على عفتها، ودرء كل ما يمس شرفها وكرامتها، فكانت التوجيهات الشرعية الخاصة بالمرأة في هذا الشأن أمرها بالقرار في بيتها وعدمخروجها منه إلا

(1) خيرطائر: قدمتعلىخيروقيلعلىخيرحظونصيب.

(2) فأصلحنمنشأني: أيمشطنهاوزينها.

(3) فلميرعني: لميفاجئنيويقالهذافيالشيءالذيلايتوقعفيأتيفجأةفيغيرزمانهومكانه).

تعليق مصطفى البغا على صحيح البخاري، ج 5، ص 55، رقم 3894.

(4) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب مناقب الأنصار، باب تزوج النبي صلى الله عليه وسلم، ج 5، ص 55، رقم 3894.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت