فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 404

الأول: عمل الرجل المساج والتدليك للمرأة الأجنبية وعكسه:

أن يقوم بهذا العمل امرأة لرجل أجنبي، أو الرجل للمرأة الأجنبية عنه، وهذا بطبيعة الحال مع عدم الضرورة لذلك الصنيع فإنه يكون محرمًا بإجماع أهل العلم؛ لما فيه من المس المحرم، وربما الخلوة المحرمة، أيًّا كان الجزء المقصود بالتدليك أو العناية، ويشتد الأمر إن كان في ذلك كشف للعورة، فإن ذلك من مقدمات الزنا الخطيرة عياذًا بالله، والله تعالى قد نهى عن الاقتراب من الزنا

فقال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} . [1]

وقد سدَّ الشرع كل الذرائع التي تقرب من الزنا فقال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [2] فبدأ بالنظر وهو السبيل والبداية وختم بالنهاية؛ لأن حفظ البصر سبيل لحفظ الفرج وإرساله والتهاون فيه سبيل لضد ذلك، واللمس أبلغ من النظر، لأنه أبلغ في اللذة.

عنمعقلبنيسار [3] ، قال: قالرسولاللهصلىللهعليهوسلم:"لأنيطعنفيرأسرجلبمخيطمنحديدخيرلهمنأنيمسامرأةلاتحلله". [4]

(1) سورة الإسراء، آية 32.

(2) سورة النور، آية 30.

(3) معقلبنيساربنعبداللهبنمعبربنحراقبنلأيبنكعببنعبدبنثوربنهذمةبنلاطمبنعثمانابنعمروبنأدبنإلياسبنمضرالمزني، يكنىأباعبدالله، وقيل: أبويسار، وأبوعلي. صحبرسولاللهصلىللهعليهوسلموشهدبيعةالرضوان، رويعنهأنهقال: بايعناهعلىأنلانفر، سكنالبصرة، وإليهينسبنهرمعقلالذيبالبصرة، وتوفيبهاآخرخلافةمعاوية، وقدقيل: إنهتوفيأياميزيدبنمعاوية، روىعنهعمروبنميمونالأودي، وأبوعثمانالنهدي، والحسنالبصري.

ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة في معرفة الصحابة، مصدر سابق، 5038 معقل بن يسار، ج 5، ص 224.

(4) الطبراني، المعجم الكبير، مصدر سابق، ج 20، ص 212 رقم 487.

صحيحه الألباني، صحيح الجامع وزيادته، حرف الام، ج 2، ص 900.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت