منفعة مقصودة كالحشرات وهوام الأرض وكل ما فيه منفعة تافهة ولم يعتبرها الناس في عرفهم الصحيح محلًا للملك كحبة قمح أو شمه وردة، وبشكل عام فإن كل ما حرمه الله سبحانه وتعالى لا يجوز للمسلم أكل ثمنه ولا تملكه لأنه ليس محلًا للملك). [1] وهكذا نجد أن الإسلام لم يترك التملك الفردي مطلقًا من غير قيد، ولكنه وضع له قيودًا كي لا يصطدم بحقوق الآخرين. قالتعالى في بيان بعض المحرمات:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] . وفيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه [3] أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح بمكة:"إن الله ورسولهحرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام". [4] وعن ابن عباس رضي الله عنه [5] قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا في المسجد مستقبلا الحجر، قال فنظر إلى السماء فضحك، ثم قال:"لعن الله"
(1) الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، مجلة البحوث الإسلامية، رقم 30، ص 181.
(2) سورة المائدة، آية 3.
(3) سبق تعريفه ص 11.
(4) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام، ج 3، ص 84، رقم 2236.
مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر، ج 3، ص 1207، رقم 1581.
(5) سبق تعريفه ص 17.