فهرس الكتاب
اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه". [1] "
خصائص التملك
إنَّ خصائص التملك في الشريعة الإسلامية هي ما يتعلق بطبيعة هذا الملك الذي يثبت بالشرع ويمكن إجمالها في أمرين:
1 -أصل الملك لله عز وجل والإنسان مستخلف في هذا الملك قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [2] وقال تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [3] .
وفي هذا إشارة إلى أن أصل الملك لله سبحانه وتعالى، وأن العباد لهم حق التصرف الذي يرضي الله منهم وكلاء ونواب في التصرف في هذا المال بحسب تعاليم صاحبه، والملكيةأوالملك: علاقةبينالإنسانوالمالأقرهاالشرعتجعلهمختصًابه، ويتصرففيهبكل التصرفمالميوجدمانعمنالتصرف.
2 -الملك في الإسلام موجه بأوامر الله ونواهيه:
وهو محدد بقواعد وأصول بينتها الشريعة، ووضعت له القيود والضوابط في المدى والكيفية تحسبًا واستغلالًا، فعن عبد الله بن مسعود [4] رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى"
(1) ابن حنبل، مسند الإمام أحمد، مصدر سابق، ج 4، ص 95، رقم 2221.
صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، حرف اللام، ج 2، ص 909، رقم 5107.
(2) سورة البقرة، آية 30.
(3) سورة الحديد، آية 7.
(4) سبق تعريفه ص 15.