فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 404

يسأل عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وماذا عمل فيما علم" [1] ."

قوله (حتىيسألعنخمس، عنعمرهأيعنمدةأجلهفيماأفناهأيصرفه، وعنشبابهأيقوتهفيوسطعمره، فيماأبلاهأيضيعهوفيهتخصيصبعدتعميموإشارةإلىلمسامحةفيطرفيهمنحالصغرهوكبره والمرادسؤالهعنقوتهوزمانهالذييتمكنمنهعلىأقوىلعبادة، وعنمالهمنأيناكتسبهأيأمنحرامأوحلالوفيماأنفقهأيطاعةأومعصية، وماذاعملفيماعلملأنهاأهمشيءوأولاهوفيهإيذانبأنالعلممقدمةالعملوهولاتعتدبهلولاالعملانتهى) . [2]

وأعطى الإسلام للفرد حق التملك في حيازة الأشياء، والانتفاع بها على وجه الاختصاصوالتعيين، لأن ذلك من مقتضيات الفطرة ومن خصائص الحرية، بل من خصائص الإنسانية، وأيضًا لأن ذلك أقوى دافع لزيادة الإنتاج وتحسينه، وجعل الإسلام هذا الحق قاعدة أساسية للاقتصاد الإسلامي، ثم رتب عليه نتائجه الطبيعية، في حفظه لصاحبه، وصيانته له عن النهب والسرقة والاختلاس ونحوه، ووضع عقوبات رادعة لمن اعتدى عليه؛ ضمانًا لهذا الحق، ودفعا لما يهدد الفرد في حقه المشروع، كما أن الإسلام رتب على هذا الحق نتائجه الأخرى أيضًا، وهي: حرية التصرف فيه بالبيع، والشراء، والإجارة، والرهن، والهبة، والوصية، وغيرها من أنواع التعاملات المباحة.

أسباب التملك

(1) سبق تخريجه ص 25.

(2) المباركفوري، تحفةالأحوذيبشرحجامعالترمذي، مصدر سابق، باب ما جاء في شأن الحساب، ج 7، ص 85. بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت