فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 404

حكم الإجارة

الاتفاق حاصل بين الفقهاء على جواز الإجارة بالنسبة للمنافع المباحة شرعا دون غيرها من المنافع المحرمة بحكم الشرع الحنيف فقد قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1]

والتعاون مطلوب على البر والتقوى والتناصح فيما بينهم والمسلم مرآة أخيه، فالتعاون في الإجارة المباحة من زيادة البركة والخير والنماء.

عنأبيموسى الأشعري [2] عنالنبيصلىللهعليهوسلمقال:"المؤمنللمؤمنكالبنيانيشدبعضهبعضا"وشبكبينأصابعه. [3]

والمقرر أن الأصل في الإجارةالإباحة لأنها عقد على منفعة بعوض وقد اشترط الفقهاء أن تكون المنفعة التي يريد المستأجر الانتفاع بها من العين المؤجرة مباحة، فلا تصح الإجارة على نفع محرم فكل ما لا يباح لا يصح تأجيره.

ويجدر بنا الآن أن نعرض لبعض النماذج الفقهية الموضحة لما ينتفع به كمحل للإجارة في الشق المباح شرعا، وكذا فيما لا يباح شرعا، وبالتالي لا يمكن أن يكون محلا لعقد الإجارة لعدم المنفعة المباحة شرعا وقد ذكرت كتب الحنفية جواز تأجير المالك لمن ينتفع بالعين المملوكة مدة معلومة

(1) سورة المائدة، آية 2.

(2) سبق تعريفه ص 13.

(3) متفق عليه. مشكاة المصابيح، الفصل الاول، ج 3، ص 385، رقم 4955.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت