وفي مختصر الإنصاف والشرح الكبير: يجوزإجارةكلعينيمكناستيفاءالمنفعةالمباحةمنهامعبقائها، كالأرضوالداروالعبد. [1]
وهكذا نجد أن الفقهاء متفقون على جواز الإجارة التي هي المنفعة من العين المؤجرة مع بقاء العين، سواء كانت دارًا أو عقارًا أو دواب لمدة معلومة قصرت أو طالت بما يتفق عليه بين الطرفين المالك والمستأجر.
أما المنفعة المحرمة فلا يجوز أن تكون محلا لعقد الإجار، وهذا ما عليه اتفاق أهل العلم باعتبار أن الإجارة واردة على المنافع دون الأعيان وأن ذلك قد شرع بالمخالفة للأصل تحقيقا لمصالح العباد، فلا يتصور أن ترد على المعاصي، فحددوها المنافع المباحة فقط وهكذا نصت كتب الحنفية فقد ورد في المبسوط: ولا تجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح والمزامير والطبل وشيء من اللهو. [2]
وجاء في البناية شرح الهداية: ولايجوزالاستئجارعلىلغناءوالنوحوكذاسائرالملاهي. [3]
وجاء في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي: ولا تجوز الإجارة على شيء من الغناء والنوح والمزامير والطبل، وشيء من اللهو، لأنه معصية والاستئجار على المعاصي واللعب لا يجوز. [4]
(1) التميمي، مختصر الإنصاف والشرح الكبير، مصدر سابق، باب الإجارة، ج 1، ص 570.
(2) السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، كتاب الإيجارات، باب الإجارة الفاسدة، ج 16، ص 38.
(3) العيني، البناية شرح الهداية، مصدر سابق، كتاب الإيجارات، باب الإجارة الفاسدة، ج 10، ص 282.
(4) الزيلعي، عثمانبنعليبنمحجنالبارعي، فخرالدينالزيلعيالحنفي (المتوفى: 743 هـ) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، المطبعةالكبرىلأميرية، بولاق، القاهرة، الطبعةالأولى 1313 هـ، كتاب الإجارة، باب الإجارة الفاسدة، ج 5، ص 125.