وعلى مثل ذلك كان مسلك المالكية: حيثقالوا: لا تجوز الإجارة على من يزاول فيها معصية، والمالك والمستأجر سواء.
فقد ورد في شرح الموطأ: فإذاكانممايستعانبههذاالمحلعلىمايرضياللهجلوعلافالمالكشريك، وإذاكانممايستعانبهعلىمعصيةاللهجلوعلامععلمالمالكبذلكفهوشريك، وعلىهذاتأجيرالمحلاتعلىمنيزاولفيهاالمعصيةببيعماحرمالله، أو استعمالماحرماللهلاشكأنهذهمشاركةمنالمالكلاتجوز، وإجارةمثلهذاالذييستغلهذهالأماكنبماحرماللهجلوعلامحرمة، والأجرةحرام. [1]
وقد نص الشافعية: على أنه لا تجوز الإجارة على المنافع المحرمة.
فقد ورد في البيان في مذهب الإمام الشافعي: ولا تجوز الإجارة على المنافع المحرمة. [2]
ولم تخرج الحنابلة عن ذلك حيثقالوا: لا تصح الإيجارة على المنفعة المحرمة.
ففي المبدع شرح المقنع: أن تكون المنفعة مباحة، فلا تجوز الإجارة على الزنا والزمر والغناء، ولا إجارة الدار لتجعل كنيسة أو بيت نار أو لبيع الخمر. [3]
(1) الخضير، عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد، شرحالموطأ، دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير، كتاب الجامع، باب ما جاء في النرد، الجزء 175، ص 11.
(2) العمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، مصدر سابق، كتاب الإجارة، باب لا أجرة على المنفعة المحرمة، ج 7، ص 288.
(3) ابن مفلح، المبدع شرح المقنع، مصدر سابق، كتاب شروط صحة االإجارة، الشرط الثالث أن تكون المنفعة مباحة، ج 4، ص 415 - 416.