قالاللهتعالى: {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} . [1]
وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة 1: فيإجار الدكاكين؟
الأصلفيإجارةالدكاكينالجواز، لكنإذاعلمأوغلبعلىظنالمؤجرأنالمستأجرسيستعملهافيمحرم: لميجزأنيؤجرهاله. [2]
سئل الشيخ العثيمين عن فتح محلات الحلاقة الرجالية فقال:
لا حرج في فتح محلات الحلاقة الرجالية، وممارسة هذه المهنة، بشرطتجنب المحرمات كحلق اللحية، والأخذ من الحواجب، وقص الشعر على هيئة فيها تشبهبالكافرين. [3]
فالأصل في البيع والإجارة وغيرهما من العقود هو الجواز، وكل أمر محرم في الأصل فهو لا يجوز التعاون فيه بشيء البتة، لا ببيعه، ولا بتأجيره، ولا بالدلالة عليه، ولا بالإعلان له. وتأجير العقار جائز لكن إذا علم أن من سيستأجر العقار أو غلب على الظن أنه يستعمله في بيع محرم، فلا يجوز تأجيره مع أن التأجير في الأصل جائز.
وخلاصة القول:
إن كلًا من التمليك والإجارة يستفاد منهما سواء في السكنى أو طلب الرزق بالإجارة، وكل ما وجد فهو ذو جانبين فيمكنه استخدامه للحلال
(1) سورة الأنفال، آية 37.
(2) اللجنةالدائمةللبحوثالعلميةوالإفتاء، فتاوىللجنةالدائمة 1، الإصدار 1، باب العمل لمؤسسة تعمل أو تبيع المحرم، ج 14، ص 445.
(3) العثيمين، محمد بن صالح، سؤال رقم (34722) ورقم (1189) . موقع الإسلام سؤال وجواب، حكم فتح محلات للحلاقة الرجالية، ج 5، 6611.