ويمكنه استخدامه للحرام، كمثل الأجهزة الحديثة فيمكنه استخدامها للحلال ويمكنه الاستفادة منها ويمكنه غير ذلك، وبهذا يتبين أن الإنسان هو من يتجه بمعاملاته إلى الحلال أو الحرام، وفي إباحة البيع والشراء وسائر المعاملات قضاء لحاجات الإنسان، ووصوله إلى غرضه، وإلا لجأ الناس إلى الحيل، لهذا أحل الله المعاملات لتحقيق تلك المصالح، وإطفاء تلك الشرور.
ثانيًا: العمل بالصالونات
لقد حث الله الإنسان على اكتساب المال الحلال وإعفاف الإنسانلنفسه، واستغناؤه بذلك عن الناس، واستعانته على طاعة الله فينفق في سبيل الله ويهدي ويتصدق ويعيش كريمًا بعيدًا عن الذل والمهانة، فنعم المال الصالح للرجل الصالح، وبالبيع والشراء يترفع عن البطالة والخمول، ويكسب المال بالوجه المباح، وإذا قعد الناس عن العمل تعطلت مصالح الناس، وحصل الضيق في المعيشة، والمعروف أن الكسب يعين الناس على تحقيق مصالحهم في الطعام والدواء، والسكن والكساء وغيرها، بهذا يتبين أن المكاسب منها ما هو مباح، ومنها ما هو محرم، وهي تختلف باختلاف الناس، وكل إنسان مهيأ لما يناسبه من الأعمال والحرف والصناعات، ولابد في جميع المكاسب من النصح، وعدم الغش، والقيام بالواجب، وإذا نصح المسلم في بيعه وشرائه، وفي عمله وحرفته، وفي أخذه وعطائه، فعملههذا من البر والإحسان الذي يثاب عليه في الدنيا والآخرة، والكسب المبرور عبادة، وهو كل كسب جمع الصدق والنصح والعدل، وخلا من الكذب والغش والخداع، واليمين الكاذبة.