فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 404

{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} . [1] ويحرم طلب الغنى إذا كان الطريق إليه حراما كالربا والرشوة وغير ذلك. قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} . [2]

الاستثناء منقطع، كأنه يقول: لا تتعاطوا الأسباب المحرمة في اكتسابالأموال. [3]

قال ابن مفلح في الآداب الشرعية والمنح المرعية: الشكر زينة الغنى، والعفاف زينة الفقر. [4]

ثالثًا المال المكتسب:

الثابت لدى العقلاء من المسلمين أنَّ منكانمكسبهحرامًافإنمطعمهحرام، ومشربهحرام، ويتغذىبالحرامفلاتستجابدعوته، فالمكسبالحرامسببلعدمالتوفيقللصراطالمستقيموللعملالصالح؛ لأنوقودقلبهوفكرهوأعضائهمنمكسبحرامفلايوفقإلىلخير، وهذاخطرعظيم، فالسلبياتفيفتحهذاالمحلوماماثلهمنأسبابالكسبالمحرمكثيرةخطيرة، ولكنكثيرًامنالناسلايعلمونأويعلمونولايُبالون، وكلسيلاقيثمرةعملهوكسبه، والعاقلمنكاننظرهبعيدًا، وعملللمستقبلالبعيدالباقيالذيلايضمنه، وإنمايملكسببه، وأماالحياةالدنيافرزقهامضمونمكتوبلابدأنيأتي، وسيستكملهصاحبهفيالدنيالامحالة، وعلى المسلم أن يبتغي الرزق الطيب

(1) سورة التوبة، آية 55.

(2) سورة النساء، آية 29.

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مصدر سابق، سورة النساء 4، آية 29، ج 2، ص 235.

(4) ابن مفلح، الآداب الشرعية والمنح المرعية، مصدر سابق، فصل أحاديث في ذم البخل والشح والحرص، ج 2، ص 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت