فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 404

ويؤكد ذلك ما روى ابن أبي شيبة [1] في المصنف أخذ إذ ذكر ما زاد عن القبضة عن علي ابن أبي طالب وأبي هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب، والمعروف بشدته وورعه والتمسك بسنة رسول الله صلى لله عليه وسلم وأبو هريرة وابن عمر هما اللذان رويا الأحاديث الواردة في إعفاء اللحية. [2]

والأخذ من اللحية وتقصيرها وتهذيبها إن كان بحيث لا تكون وافرة وكثيرة وكثة فلا يجوز، لظاهر النصوص السابقة والتي تدل كلها على وجوب الإعفاء والتوفير والإرخاء وهذا ما عليه جمهور العلماء، ولكن اختلفوا فيما لو أخذ منها شيئًا مع بقائها وافرة كثيرة على قولين:

الأول: عدم جواز أخذ شيء منها ودليلهم الأمر بالإعفاء وأخذوا من معنى الإعفاء الترك وهو أحد معنيي الإعفاء، أما بقية ألفاظ الحديث فلا تدل على عدم جواز أخذ شيء منها.

الثاني: جواز الأخذ منها مع توفيرها وإرخائها، ودليلهم أن الإعفاء يأتي في اللغة بمعنى الكثرة، قالوا: فمن ترك لحيته وأعفاها حتى طالت وكثرت فقد حقق الإعفاء الواجب، كما استدلوا بفعل عدد من الصحابة منهم ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم بأخذ ما زاد على القبضة، ثم اختلفوا هل كان

(1) هو: عبداللهبنمحمدبنالقاضيأبيشيبةإبراهيمبنعثمانبنخواستي، الإمام, العلم, سيدالحفاظ, وصاحبالكتبالكبار:"المسند"و"المصنف"و"التفسير".

الذهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق، ابن أبي شيبة، ج 9، 155.

(2) ابن أبي شيبة، أبوبكربنأبيشيبة، عبداللهبنمحمدبنإبراهيمبنعثمانبنخواستيالعبسي (المتوفى: 235 هـ) ، الكتابالمصنففيالأحاديثوالآثار، تحقيق كماليوسفالحوت، الناشرمكتبةالرشد، الرياض، الطبعة الأولى، 1409، ما قالوا في الأخذ من اللحية، ج 5، ص 225، رقم الحديث 25481 - 25482 - 25483 - 25484 - 25486 - 25488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت