فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 404

-أن سبب اختلاف الفقهاء على نحوما سبق بيانه هو معنى الإعفاء فضلًا عن اختلافهم في تقديم إحدى القاعدتين على الأخرى، قاعدة: (العبرة برواية الراوي لا برأيه) وقاعدة: (الراوي أدرى بما روى) .

-أن الأخذ من اللحية بما لا يخرجها عن كونها كثة وكثيفة وهو ما زاد على القبضة مما اختلف فيه العلماء قديمًا وحديثًا.

-أن حاصل كلام القائلين بجواز الأخذ منها هو الأخذ مما زاد على القبضة ولا يوجد أحدٌ يقول بجواز الأخذ فضلًا عن أن الأولى والأحوط خروجًا من الخلاف تركها دون أخذِ شيء منها اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبهذا نخرج من الخلاف العقيم توفيقًا بين المختلفين خاصة وأن القاعدة المقررة هي: أن الاتفاق أولى من الاختلاف.

حكم قص الشارب

اتفق الفقهاء على جواز قص الشارب على معنى القول بنيته، وبعضهم نص على أن هذا من الآداب المستحبة، ومنهم من اعتبر ذلك من الفطرة، وأنَّ فيه إظهارًا بطرف الشفة المحقق لمعنى الجمال والإشراق بالوجه، فقد وردت كتب الحنفية بما يقرر ذلك، حيث جاء في تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق: الأخذفيالشارب، وهوالقص، لأنههوالسنة، وهوأنيقصمنهحتىيوازيالإطار، وهوالحرفالأعلىمنالشفةالعليا. [1]

(1) الشلبي، عثمانبنعليبنمحجنالبارعي، فخرالدينالزيلعيالحنفي (المتوفى: 743 هـ) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، المطبعةالكبرىلأميرية، بولاق، القاهرة، الطبعةالأولى 1313 هـ، باب الجنايات في الحج، ج 2، ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت