وهكذا ذكرت كتب الشافعية: من أن القزع حلق بعض الرأس سواء كان ذلك متفرقا أو كان من موضع واحد، فقد ورد في روضة الطالبين وعمدة المفتين: القزع: وهوحلقبعضالرأس، سواءكانمتفرقًاأومنموضعواحد. [1]
أما الحنابلة: فقد نصت كتبهم على أن القزع: هو حلق رأس الصبي فيترك بعض شعره وقيل هو حلق شعر الرأس وترك بعضه، وجعلوا منه حلق القفا منفردا عن الرأس، فقد ورد في الإقناع في فقه الإمام أحمد: القزع: وهوحلقشعرالرأسوتركبعضه، وحلقالقفامنفرداعنالرأسإذالميحتجإليهلحجامةأوغيرهاوهومؤخرالعنق. [2]
وجاء في المغني: والقزع: أنيحلقرأسالصبيفيتركبعضشعره، وقال: احلقهكلهأودعهكله". [3] "
وهكذا: نجد أن الفقهاء متفقون على أن القزع هو حلق بعض شعر الرأس وترك بعضه.
وقد ذكر ابن القيم أن للقزع أربعةأنواع:
أحدها: أنيحلقمنرأسهمواضعمنهاهناوهاهنا، مأخوذمنتقزعالسحابوهوتقطعه.
الثاني: أنيحلقوسطهويتركجوانبهكمايفعلهشمامسة [4] النصارى.
(1) النووي، روضة الطالبين وعمدة المفتين، مصدر سابق، باب العقيقة، فصل، ج 3، ص 234.
(2) المقدسي، الإقناع في فقه الإمام أحمد، مصدر سابق، كتاب الطهارة، فصل ويسن والامتشاط والادهان في بدن وشعر، ج 1، ص 21.
(3) ابن قدامه، أبومحمدموفقالدينعبداللهبنأحمدبنمحمدبنقدامةالجماعيليالمقدسيثمالدمشقيالحنبلي، الشهيربابنقدامةالمقدسي (المتوفى: 620 هـ) ، المغني، مكتبةالقاهرة، الطبعةبدونطبعة، 1388 هـ 1968 م، فصول في الفطرة، فصل حلق المرأة رأسها من غير ضرورة، ج 1، ص 67.
(4) الشماس، كشداد، منرؤوسالنصارى: الذييحلقوسطرأسه، لازماللبيعة، وهذاعملعدولهموثقاتهم، قالهالليث، وقالابندريد: فأماشماسالنصارىفليسبعربيمحض. وفيالمحكم: ليسبعربيصحيح، جشمامسة، ألحقواالهاءللعجمةأوالعوض.
الزبيدي، تاجالعروسمنجواهرالقاموس، مصدر سابق، باب (ش م س) ، ج 16، ص 173.