فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 149

رابعا: أن الوقاية والمكافحة الحقيقية للاحتكار والعلاج الناجح للقضاء عليه لا يتم الا بالعمل بالمبادئ والأصول الشرعية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية، والتي تهتم بكل جوانب الانسان المادية والدينية.

فالإسلام اتخذ كل الوسائل الوقائية لمنع الاحتكار من أهمها النهي عن تلقي الركبان والنهي عن بيع الحاضر للباد لما فيهما من آثار خطيرة على السوق وعلى حيز التنافس وحركتي البيع والشراء والتحكم في الأسعار والإضرار بالناس والتضييق عليهم.

وعلى الدولة أن تتدخل لحماية أفرادها من عبث العابثين ومصاصي دماء الشعوب، وذلك باتخاذ الإجراءات المناسبة الكفيلة بقطع دابر الاحتكار وإعادة الثقة والطمأنينة إلى نفوس المواطنين وذلك بأن يجبر الحاكم أومن ينوب عنه المحتكر على بيع ما احتكره من السلع بسعر المثل، وتعزيره في حالة امتناعه، وذلك لما في الاحتكار من ضرر بالعامة، وجبره على البيع كان دفعا لذلك الضرر العام استنادا للقاعدة الفقهية يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام.

وكذلك أن يسعر الحاكم أو من ينوب عنه في حالة الغلاء الفاحش لأن التسعير يعد من أفضل الوسائل العلاجية التي تكافح الاحتكار للقضاء عليه عند حدوثه على أن يلتزم الحاكم بالضوابط في تحديد السعر العادل مستعينا بأهل الخبرة والرأي والمعرفة.

خامسا: من أمثلة الاحتكارات المعاصرة احتكار السلع الأساسية والسلع المؤثرة على الحياة، والخدمات العامة والتقنية الحديثة مثل احتكار الأرز، والدقيق، وصناعة السكر، واستخراج البترول والمياه، وصناعة السيارات، والاتصالات، ووسائل النقل، وكذلك يأخذ في التطبيق المعاصر ما يعرف في الاقتصاد باصطلاح الكارتل أو الاندماج وتعتبر الكارتلات الدولية أسوأ صور الاحتكارات الحديثة لأن ضررها يمتد الى شعوب.

التوصيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت