اختلف الفقهاء في محل الاحتكار أي ما يجري فيه الاحتكار وهو الشيء المحتكر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجري الاحتكار في قوت الآدميين فقط.
يرى أصحاب هذا الرأي أن الاحتكار يكون في الأقوات دون غيرها وخصصوه بقوت الآدميين فقط وهو رأي الحنابلة، فقد ذهبوا إلى أنّ الاحتكار لا يكون إلاّ في أقوات البشر خاصّة، وبناء عليه فإنّه لا يحرم عندهم احتكار الزبيب والعسل ونحوهما، ولا يحرم احتكار علف البهائم. جاء في المغني: الاحتكار المحرم ما اجتمع فيه ثلاثة شروط أحدها أن يكون قوتا، أما الإدام والحلواء والعسل والزيت وأعلاف البهائم فليس فيها احتكار محرم [1]
وجاء في الكافي لا يمنع احتكار ما ليس بقوت [2] . وبه قال بعض الشافعية:
جاء في المجموع شرح المهذب يحرم الاحتكار عن الاقوات اما غير الاقوات فيجوز احتكارها [3]
(1) المغني لابن قدامة ج 3/ص 243، ونيل الأوطار للشوكاني ج 5/ 135
(2) الكافي في مذهب الامام احمد ابن حنبل لابن قدامة، ج 2/ص 42
(3) المجموع شرح المهذب ج ـ 13/ص 44