المبحث الثاني: احتكار السلع المؤثرة في المجتمع
(الحديد-الأسمنت-الملابس - الأدوية -البترول) .
وللقول بأن هذا النوع من الاحتكار يندرج تحت النوع المحرم ينبغي البحث أولًا عن وجود بديل لهذه السلع بأسعار متفاوتة فإذا وجد هذا البديل فالأمر ليس فيه صورة من الاحتكار وعندما هو نوع من المنافسة أما ما اشترطه الفقهاء للقول بتحريم الاحتكار كون هذه السلعة ليس لها بديل غيرها، وهو ما يعنى أن السلعة محل الاحتكار ليس لها مثل أو عوض عنها إلا عند هذا المحتكر أو عند محتكر آخر مثله، وهذا الشرط بدهي فلا يعد هذا البائع محتكرًا لسلعة ما بقصد إغلائها على الناس وهي توجد عند بائع آخر بنفس السعر المعتاد أو هناك بديل لها بالسعر المعتاد في محيط مكانه الذي يقيم فيه، أو على الأقل في إطار الحي أو المركز الذي يتبعه أو محافظته إن لم تكن واسعة جدًا كالعاصمة مصر، [1] ، لأنه بشراء الناس لهذا المنتج البديل يجعل المحتكر أمام عدم رواج سلعته المحتكرة أن يعرضها بالسعر المعتاد، لا سيما إذا كان هؤلاء البائعين في مكان واحد، أما إذا كانوا متفرقين بحيث إن السلعة محل الاحتكار لا توجد إلا عنده هو أو عند محتكر آخر مثله أو كانوا مجتمعين ولكن السلعة لا توجد إلا عنده هو، فعندئذ يعد هذا البائع محتكرًا.
(1) حيث لا يتسنى أن يكون هناك محتكرًا لسلعة ما في محافظة ما وتوجد بالسعر المعتاد أو بديل لها في محافظة أخرى ولا تعده محتكرًا في هذه الحالة، حيث سيتحمل المواطن أعباء كثيرة من مكان لآخر في سبيل الحصول على السلعة محل الاحتكار أو بديل لها.