5 -إلحاق الضرر بالفئة المستهلكة والتضييق على الناس، فالمحتكر يعمل باحتكاره على إشاعة السوق السوداء في المجتمع، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى استغلال حاجات الناس وعدم الاهتمام بشئون المسلمين [1] .
يؤدي الاحتكار الى انهيار التكافل الاجتماعي، فالمحتكر لايشغله سوى حب جمع المال وتكديسه والتفوق على أقرانه من أفراد المجتمع، ويترتب انعدام التعاون على الخير بين أفراد المجتمع الإسلامي، وتعاون الفئة المحتكرة على الإثم والعدوان من خلال منع الأفراد من الكسب بالتجارة والرزق الذي أحله الله.
وتتمثل أهم الأضرار الاجتماعية للاحتكار فيما يلي:
1 -التفكك الأسري والانحراف الأخلاقي نتيجة الفقر الذي يؤدي الى عدم القدرة على اشباع الاحتياجات الأساسية لأفراد الأسرة؛ لأنه يكون سببًا في انتشار الحقد والكراهية بين الأفراد مما يساعد على تفكك المجتمع وانهيار العلاقات بين أفراده، ويترتب عليه العديد من الأمراض الاجتماعية، مثل البطالة والرشوة والمحسوبية والنفاق والسرقة والغش.
2 -يؤدي الاحتكار الى عدم استقرار المجتمع الذي يخل بالأهداف التي يبتغيها الشرع الحنيف من وراء العملية الاستثمارية أولا وهي عمارة الأرض في الإطار العام لها، وعمارة المجتمعات من الناحية الإنسانية والأخلاقية في اطارها الخاص [2] .
3 -الاحتكار يؤدي إلى زيادة التقسيم الطبقي للمجتمع ويرفع من ضوابط العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافوا الفرص وهذا بدوره يؤدي إلى الشحناء والبغضاء بين فئات المجتمع، وهذه بحد ذاتها الحالقة التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم: (دب
(1) أنطر: فريد حسن: الرقابة على السلع والأسعار في الفقه الإسلامي، رسالة ماجستير - جامعة النجاح، ص 67 - 68
(2) المنافسة التجارية في الفقه الإسلامي وأثرها على السوق ص 131