فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 149

وجه الاستدلال:

1 -أن ثبوت الخيار لا يكون الافي عقد صحيح وبالتالي فالبيع صحيح

2 -استدلوا بقول الامام الشافعي أ ن النهي لا يرجع الى نفس العقد، ولا يخل هذا الفعل بشيء من اركانه وشرائطه، وإنما هو لأجل إضرار الركبان

وذلك لا يقدح في نفس البيع [1] وبهذا حمل النهي على صحة البيع وللجالب الخيار.

والفريق الثاني ذهب بالحكم ببطلان بيع المتلقي وهو قول للمالكية [2] وبعض الحنابلة [3] .

واستدلوا على أن النهي في الحديث يقتضي الفساد [4] لما في البيع من غش وخداع للبائع والإسلام نهى الغش.

والقول الأول هو الراجح لقوة أدلته واتفاقه مع الأحاديث الواردة في النهي عن تلقي الركبان التي أثبتت الخيار للبائع؛ لأن الخيار من آثار العقد الصحيح.

وما ذهب اليه أصحاب القول الأول من أن النهي يقتضي الفساد مرجوح؛ لأن النهي عن التلقي يرجع الى أمر خارج عن العقد وهو الاضرار بالبائع فيصح البيع ويثبت الخيار.

ثانيا: النهي عن بيع حاضر لباد:

ظهر اهتمام الإسلام بمراقبة الأسعار وإزالة الضرر عن الناس في النهي عن بيع حاضر لباد الذي يعد من أهم الوسائل التي وضعها الإسلام لمكافحة الاحتكار.

ونبين أولا المقصود ببيع حاضر لباد في اللغة والاصطلاح ثم نبين حكم بيع حاضر لباد عند الفقهاء:

(1) أحكام الاحكام شرح عمدة /2/ 112

(2) القوانين الفقهية لابن جزي ص 172

(3) المغني لابن قدامة ج 4/ 234

(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ج 4/ص 297، ط (752 ه) دار المعرفة بيروت-لبنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت