فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 149

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار [1]

والعلة من النهي تشمل جميع الصور الصورة الأولى إزالة الضرر عن الجالب وحمايته ممن يخدعه لذا قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم (إذا أتى سيده الى الشوق فهو بالخيار) والصورة الثانية مراعات مصلحة أهل البلد حتى لا ينفرد المتلقي برخص السلعة دون أهل البلد، وفي هذه الصورة يعد المتلقي محتكرا إذا كان التلقي بقصد التحكم في سعر السلعة وكان المنع من المتلقي منعا للاحتكار.

الوجه الثاني: حكم تلقي الركبان من جهة الصحة والبطلان

اختلف الفقهاء في صحة عقد بيع المتلقي وعدمه الى فريقين:

ذهب الفريق الأول ومنهم الحنفية الى أن من تلقي الجلاب واشترى منهم ما يحملونه وباعه في البلد فبيعه صحيح [2] وبه أخذ المالكية [3] وهو قول الشافعي جاء في احكام الاحكام وهو عند الشافعي صحيح وان كان آثما. [4]

والحكم كذلك عند الحنفية [5] وهو قول الظاهرية [6]

واستدلوا على صحة البيع بحديث ابن سيرين قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تلقوا الجلب فمن تلقاه فاشترى منه فإذا اتى سيده الى السوق فله الخيار [7]

(1) صحيح مسلم كتاب البيوع، باب تحريم تلقى الجلب، رقم الحديث (1519) ، ج 3/ص 1157

(2) بدائع الصنائع للإمام الكاساني 5/ 452

(3) قوانين الفقهية لابن جزي ص 171

(4) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد، ص 496 ط (1414 ه) مكتبة السنة بالقاهرة

(5) المغني لابن قدامة 2/ 241، الكافي في فقه الامام أحمد ج 2/ص 22

(6) المحلى لابن حزم ج 8/ص 449

(7) صحيح مسلم، رقم الحديث 1519 ج 3/ 1157

ابن سيرين: محمد ابن سيرين الأنصاري مولاهم، أبوبكر بن أبي عمرة البصري التابعي الجليل الامام في التفسير والحديث والفقه وتعبير الرؤيا، والمقدم في الزهد والورع والعبادة. توفي بالبصرة سنة (110) ه.

من اعلام السلف ص 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت