فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 149

1 -اجبار المحتكر على بيع ما احتكره

2 -تعزير المحتكر

3 -التسعير

أولا: اجبار المحتكر على بيع ما احتكره.

اتفق الفقهاء [1] على أن العلة من تحريم الاحتكار هي الحاق الضرر بعامة الناس والتضييق عليهم وهو ما يحدثه المحتكر عند حبس السلع والخدمات عن الناس مع حاجة الناس.

وكذلك اتفق الفقهاء على أن للحاكم أومن ينوب عنه جبر المحتكر على بيع ما احتكره من السلع بسعر المثل، وذلك لما في الاحتكار من ضرر بالعامة، وجبره على البيع كان دفعا لذلك الضرر العام استنادا للقاعدة الفقهية يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام، وفي بيع السلع المحتكرة دفع للضرر العام عن عامة الناس وان كان فيه ضرر خاص للمحتكر ببيع ما احتكره

لذا أجازوا للقاضي أن يبيع على المحتكرين أموالهم المحتكرة وان أضرهم ذلك دفعا لضرر الاحتكار عن العامة. [2]

ذكر الحنفية (أن يؤمر المحتكر بالبيع وإزالة الظلم لكن إنما يؤمر ببيع ما فضل عن قوته وقوت أهله فإن لم يفعل وأصر على الاحتكار ورفع الى الامام مرة أخرى وهو مصر عليه فإن الإمام يعظه ويهدده فان لم يفعل ورفع الأمر مرة ثالثة يحبسه ويعزره زجرا له عن سوء صنعه ولا يجبر على البيع وهو قول ابي حنيفة [3] ويجبر على البيع عند الامام محمد وأبي يوسف) .

(1) العناية شرح الهداية للبابرتي ج 8/ص 127، موهب الجليل شرح مختصر الخليل للحطاب ج 3 ص 456، ونهاية المحتاج الى شرح معاني الفاظ المنهاج للرملي ج 3/ص 319

(2) الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد لمصطفى أحمد الزرقاء 2/ص 978

(3) بدائع الصنائع للكاساني ج 5/ص 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت