من المخالفات الشرعية التي لم تحدد الشريعة عقوبة محددة وترك الشارع أمر تحديدها لولي الأمر مراعاة للمصلحة العامة احتكار السلع والخدمات.
فكل الأفعال التي تضر المصلحة العامة منهي عنها في الشريعة الإسلامية ومنها الاحتكار.
أوجب الإسلام على ولي الأمر تطبيق الوسائل العلاجية لمكافحة الاحتكار ومن ذلك اجبار المحتكر على بيع ما احتكره وفي حالة امتناعه يعزر المحتكر، وقال الزيلعي: (إذا رفع الى القاضي أو السلطان أمر المحتكر حبسه وعزره حتى يمتنع عنه أي الاحتكار) [1]
ولأهمية التعزير في الشريعة الإسلامية وفي مكافحة الاحتكار نتناول تعريف التعزير، وأدلة مشروعيته، وأنواعه، وكيفية مكافحته على الاحتكار:
تعريف التعزير:
أ) التعزير لغة: جاء في لسان العرب أصل التعزير التأديب ولهذا يسمى الضرب دون الحد التأديب [2]
ب) التعزير اصطلاحا:
عرف الفقهاء التعزير بتعريفات ليس فيها اختلاف كثير، وجاءت تعريفاتهم على النحو التالي:
عند الحنفية: وهو عقوبة غير مقدرة تجب حقا لله ولآدمي في معصية ليس فيها حد ولا كفارة [3]
وعند المالكية: هو تأديب وإصلاح وزجر على ذنوب لم تشرع فيها حدود ولا كفارات [4]
(1) الزيلعي: عثمان بن على، تبيين الحقائق، ج 6/ص 28 ط 1313 ه الأميرية
(2) لسان العرب لابن منظور 4/ص 561
(3) ابن العابدين: محمد أمين، حاشية رد المختار ج 6/ص 59 دار عالم الكتب للطباعة والنسر -الرياض
(4) برهان الدين إبراهيم بن على المعروف لابن فرحون، تبصرة الحكام لابن فرحون في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، ج 2/ص 217 دار عالم الكتب -الرياض ط (1423) .