فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 149

وعند الشافعية: التعزير شرعا تأديب على ذنب لاحد فيه ولا كفارة غالبا [1]

وعند الحنابلة: التعزير هو العقوبة المشروعة على جناية لاحد فيها ولا كفارة [2]

وخلاصة تعريف الفقهاء للتعزير أنه عقوبة غير مقدرة تجب حقا لله تعالى أو لآدمي في كل معصية ليس فيها حد ولا كفارة.

أنواع التعزير للاحتكار:

فالتعزير له أنواع ومن أنواعه الضرب والحبس والعزل والحرق والاتلاف والعقوبات المالية كالغرامة والمصادرة واللوم والتهديد والتوبيخ والإخراج من السوق.

والعقوبات التعزيرية للاحتكار أنواع منها ما يمس المحتكر في بدنه كالضرب والحبس ومنها ما يمس ذمته المالية كالمصادرة والاتلاف والإحراق، وغيرها.

عقوبة الضرب أو الجلد:

عقوبة الضرب أو الجلد من العقوبات التعزيرية المشروعة بالنص في الكتاب والسنة النبوية لقوله تعالى {وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [3] فالضرب عقوبة تعزيرية توقع على المرأة التي لا تطيع زوجها ولقوله صلى الله عليه وسلم (( لا يجلد أحد فوق عشر أسواط الافي حد من حدود الله ) ) [4]

فقد كان عمر بن الخطاب يضرب بالدرة كل مخالف لأحكام السوق وآداب التجارة عند طوافه بالأسواق لمراقبتها والتأكد من أتباع الأحكام الشرعية [5]

(1) سليمان بن محمد، حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب، ج 4/ص 236، ط المكتبة الإسلامية -ديار بكر-تركيا

(2) المغني لابن قدامة ج 10/ص 347

(3) سورة النساء، الآية: (34)

(4) صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب كم التعزير والأدب، رقم الحديث 6848، ص 1694

(5) أحياء علوم الدين للإمام الغزالي ج 2/ص 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت