فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 149

في فعله ذلك فمن فعله فليخرجه الى السوق ويبعه الى أهله بما ابتاعه ولا يزداد فيه) [1] ، وبهذا يحرم المحتكر من الربح عنه معاملة بنقيض قصده.

وعند الشافعية (إذا امتنع الناس عن بيع ما يجب بيعه يؤمرون بالواجب ويعاقبون على تركه وكذلك كل من وجب عليه أن يبيع بثمل المثل فامتنع) [2]

وبهذا يجب بيع ما احتكره المحتكر وإذا اشتدت الضرورة يجبر على بيع ما عنده ولو لم يبق له كفاية سنه [3] .

وعند الحنابلة: (يجبر المحتكر على بيع ما احتكره لعموم المصلحة ودعاة الحاجة فإن أبى وخيف التلف بحبسه فرقه الامام على المحتاجين اليه) [4]

ولولي الأمر عند حاجة الناس للسلعة المحتكرة واستنادا للمصلحة العامة أن يجبر المحتكر على بيع ما احتكره، فإن امتنع عن البيع أخذه ولي الأمر وقرقه على المحتاجين له.

وتوسع متأخرو الحنابلة في جبر المحتكر على بيع ما احتكره من السلع الى الجبر على العمل

فإذا كان الناس يحتاجون الى صناعة طائفة كالفلاحة والبناء وغير ذلك فلولي الأمر أن يلزمهم بذلك بأجرة المثل فأنه لا تتم مصلحة الناس الا بذلك [5]

وبهذا يتضح أن الحنابلة توسعوا في مكافحة الاحتكار، فبالإضافة الى جبر المحتكر على بيع ما احتكره يجبر كذلك على بيع المنفعة إذا احتكرها، فكل حبس يضر الناس يمنع.

خلاصة آراء الفقهاء

اتفقوا على اجبار المحتكر على بيع السلعة المحتكرة بالسعر الذي يبيع به الناس عقابا له على فعله ودفعا للضرر عن الناس، وبهذا يتم القضاء على الاحتكار.

(1) المرجع السابق، ج 5/ص 17

(2) المجموع شرح المهذب للإمام النووي 13/ص 41

(3) نهاية المحتاج الى شرح المنهاج، ج 3/ص 472، ط 1424 م-2003

(4) البهوتي: منصور بن ادريس، شرح منتهى الإرادات 3/ص 166، ط مؤسسة الرسالة للنشر

(5) الطرق الحكمية لابن تيمية ص 247

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت