الفلاحين والقبائل في كل شيء تقريبًا، إذ أنها قامت على تأميم هذا القطاع واحتكاره، زراعة وتحويلًا وتسويقًا، مما أضر بالمنتجين والعاملين في إنتاج هذه المادة [1] .
ومن أمثلة نماذج الاحتكارات الحديثة ما يلجأ اليها المحتكرون في هذا العصر من اتلافهم لفائض إنتاجهم، وقذف كميات هائلة من محصولهم في البحار والمحيطات سعيا الى رفع أسعارهم، والى اختلاق الأزمات في المجتمعات التي تحتاج الى تلك السلع، فهذا السلوك الاحتكاري الحديث وراءه الأنانية البغيضة والجشع المهيمن وتقديم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة [2]
وكذلك من النماذج ما يفعله بعض التجار الكبار إذا رأوا صغارا قد دخلوا في السوق أو الصناعة قاموا بسياسة حرب الأسعار، فيخفضونها الى ما دون الإنتاج وهم يتحملون أرباحهم السابقة حتى يتم تحطيم هؤلاء الصغار وخروجهم من السوق وبعد المعركة يعود الكبار ويعوضون ما فاتهم في مدة وجيزة، ناهيك عن التواطؤ والاتفاقيات بين هؤلاء الكبار [3] .
(1) إبراهيم حركات، السياسة والمجتمع في العصر السعدي، ص. 278 دار الرشاد الحديثة، الدار البيضاء 1987.
(2) المنافسة التجارية في الفقه الإسلامي وأثرها على السوق، ص 121