فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 149

ونقل أيضا في المجموع شرح المهذب عن الامام ابي داود أنه قال: سئلت أحمد بن حنبل ما الحكرة؟ قال: ما فيه عيش الناس) [1] أي حياتهم وقوتهم وهذا أضيق المذاهب في تحديد حقيقة الاحتكار

الاستدلال:

1 -استدل أصحاب هذا الرأي بالأحاديث التي جاءت بالنهي عن احتكار الطعام منها:

أ-عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله على وسلم يقول: (( من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس ) ) [2]

ب-عن أبي أمامه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن يحتكر الطعام ) ) [3]

2 -استدلوا أيضا بفعل سعيد، ومعمر إذ كانا يحتكران الزيت، وهما راوي الحديث (لا يحتكر الا خاطئ) ، وكانا يحتكرا ن الزيت والنوى والخبط والبرز.

3 -استدلوا بالمعقول:

أن المنع من الاحتكار يكون في القوت؛ لأنه من الأشياء التي تعم الحاجة اليه، وهو أشد أنواع الاحتكار تأثيرًا على المجتمع.

وجه الاستدلال:

1 -احتجوا ما في الروايات من تقييد الاحتكار بالطعام والنهي عن احتكاره، وذلك دال على أن ما سواه يجوز احتكاره، لانتفاء عنصر الضرر فيه.

2 -ولأن معمر وسعيد راويا حديث (لا يحتكر الا خاطئ) قد احتكرا الزيت والنوى والخبط والبرز، وذلك يدل على أن النهي لا يشمل هذه الأنواع لأنها ليست من

(1) المرجع السابق ج ـ 13/ص 44

(2) سبق تخريجه في تعريف الاحتكار، ص 11

(3) البيهقي، كتاب شعب الايمان، فصل في ترك الاحتكار، رقم الحديث 112، ج 7/ص 524، ومصنف ابن ابي شيبة، كتاب البيوع، باب احتكار الطعام عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بلفظه، م / 7، ص 142 والحديث بهذا الاسناد حسن-أنطر المطالب العالية (1411) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت