فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 149

فالكنز يطلق على الأموال التي لم تؤدى الوظائف المفروضة فيها لأهلها من الصدقة، فالكنز هو المخبوء المدخر من المال الفائض عن الاستعمال والتداول [1]

وبالنظر الى هذه التعريفات يتفق الاحتكار مع الاكتناز في الآتي:

1 -في حبس الأموال عن التداول وعن أداء الواجبات الشرعية المفروضة عليها.

2 -في الحكم أي أن حكم كل منهما التحريم

الا أن هناك اختلافا بين الاحتكار والاكتناز

أ) في الاكتناز يحبس المال عن الانفاق والاستثمار، وهو تعطيل للمال، أما الاحتكار فتتم في حبس الأشياء حتى يرفع ثمنها لتحقق الربح الوفير.

ب) حبس الأموال في الاكتناز يقتصر على مجرد الاحتفاظ بالمال بعيدا عن الاستهلاك دون استخدامه أما الاحتكار فيكون الغرض منه البيع في وقت حاجة الناس اليها.

والحكمة من تحريم الاكتناز لما فيه من تعطيل لوظيفة المال في الإسلام وهي الانفاق فجاء تحريم الاكتناز واحتجار المال في أيدي قلة من الناس قال تعالى: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ} [2] ولهذا منع الشارع احتكار السلع كما منع اكتناز المال.

(1) المرجع السابق، ج 4/ ص 137.

(2) سورة الحشر، الآية (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت