انفاقه في غير وجهه الشرعي بمعنى تحريم الممارسات الاحتكارية باعتبارها أنها تضر المال.
أما حفظ المال من جانب العدم فيتم بتوجيهات العقوبات الرادعة لمن اعتدى عليه سواء بالإتلاف أو الغصب أو السرقة أو الاحتكار بمعنى إبعاد كل ما يؤدي إزالته واعدامه وافساده أو اخلاله
ولذلك حرمت الشريعة الإسلامية الاحتكار كوسيلة لحفظ المقاصد من جهة العدم وتفرض على مرتكبيه العقوبات سواء بإجباره على البيع او بتوقيع عقوبات أخرى عليه مثل عقوبة الحبس أو الغرامة أو اتلاف المادة المحتكرة وغيرها [1] .
3 -نشر الفساد في الأرض
يؤدي الاحتكار الى رفع الأسعار وتدني المستويات المعيشية، وانخفاض القدرة الشرائية، ومن ثم لجوء ضعيفي النفوس الى ارتكاب ممارسات الاحتكار بهدف الحصول على المال اللازم لإشباع احتياجاتهم مما يترتب عليه نشر الفساد في الأرض، وقد قال الله تعالى ناهيا عن الفساد في الأرض {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [2] .
4 -انتشار الظلم والبغي
يؤدي الاحتكار لحرمان الناس من السلع الأساسية التي يحتاجون اليها، أو منع البعض من الاستفادة من التجارة بتحريض بعض التجار بعدم التعامل معهم 'وتضييق فرص الرزق أمامهم وذلك من قبيل المساعدة على الظلم والبغي، وهو من أشد المنكرات لأن خطره يعم المجتمع ويصيب الأبرياء؛ لذلك كان النهي عن الظلم والبغي من أساسيات الاحتساب والظلم والبغي قد يكون على النفس بإيرادها موارد التهلكة والزج بها في ركب الندامة الخاسرة بالمعصية أو ظلم الناس
(1) أمل أحمد محمود، المنافسة التجارية في الفقه الإسلامي وأثرها على السوق، رسالة ماجستير - جامعة النجاح ص 125 ومابعدها
(2) سورة الأعراف، الآية: (157)