فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 115

وهي في الصحيح. ثمّ مثل لـ (لإجماع) في ارث لأم والأب وفي الغراوين) , والغراوان مسألتان مشهورتان سميتا بالغراوين لشهرتهما, وهما مركبتان من إرث أحد الزوجين مع أبٍ وأمّ, فالأولى زوجٌ وأمّ وأب, والثانية زوجةٌ وأمّ وأب. ومما ثبت بالقياس أيضًا العول, وهو عندهم زيادةٌ في السهام ونقصٌ في الأنصباء.

ثمّ نوه الشارح رحمه الله تعالى أنّه (لا مدخل للقياس هنا) (في تقرير المواريث لأن القياس مٌظهر) أي مبينٌ للحكم (لا مثبت) , فإن القياس لا يستقل بإثبات حُكم شيءٍ ما, وإنما يُعمدُ فيه إلى استخراج حكم فرعٍ معلوم بإلحاقه بأصلٍ معلومٍ, (والكلام هنا فيما تستند إليه القسمة ثبوتًا لا ظهورًا) أي في ما يُعلمُ حُكمه وبيثبتُ بطريقٍ بين- لا ما يستنبط بإلحاق فرعٍ بأصلٍ وهو الموجودُ في القياس, وإذا كان القياس منفيًّ استمدادُ هذا العلم منه فما بعده من الأصول المختلف فيها, أولى بنفي كونه ممدًا لهذا الفنّ, وما جاء في ذلك من أقوال الصحابة فإما أن يكون إجماعًا حقيقيًا وإما أن يكون إجماعًا سكوتيًا, بأن يكون قد انعقد الإجماعُ عليه فيندرجُ في الإجماع, أو يكون ممن تكلم فيه صحابيٌّ ولم يُعرف له مخالفٌ فهذا من جنس الإجماع السكوتي وهو ملحقٌ بالإجماع؛ وأما اختلف الصحابة رضي الله عنهم في مسألةٍ ما, فإنه يجري الترجيح بما يكون مرجعًا لتقديم أحد القولين على الآخر مما هو معروفٌ بالمرجحات المذكورة في علم أصول الفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت