ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وشروطه) أي شروط استحقاق الإرث (ثلاثة تحقق موت الموروث) أو إلحاقه بالموتى حكما ً كما في المفقود المحكوم بموته (وتحقق حياة الوارث بعد موت المورث) أو إلحاقه بالأحياء تقديرًا كحمل انفصل حيا حياة مستقرة يظهر منه وجوده عند الموت (والعلم بالجهة المقتضية للإرث) وهذا الشرط مختص بالقاضي والمفتي.
ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى في هذه الجملة مسألةً أخرى من مسائل علم المواريث وهي (شروط الإرث) , والمراد بها شروط استحقاقه, فذكر أنها (ثلاثة) :
أولها: (تحقق موت المورِّوث) . أي القطع بأن المورِّث صاحبَ الحقِّ قد مات, ويتبعُ التحقق منه (إلحاقه بالموتى حكما ً كما في المفقود المحكوم بموته) من قبل القاضي, فإذا طال الأمد بفقد أحدٍ قسمت تركته فيما بعده, وألحق حكمًا بالموتى؛ وكذلك مما يلحقُ بمن تحقق موته من يُلحق (تقديرًا) كالجنين إذا سقط ميّتًا بسبب جنايةٍ, فإنه يقدرُ له أنه حيّا ثم مات, فعند ذلك تحقق موته تقديرًا, بأن لم يولد ميّتا وإنما ولد حيًّا ثم بعد ذلك مات.
وثانيها: (تحقق حياة الوارث بعد موت المورث) , إما حقيقةً أو (إلحاقه بالأحياء تقديرًا كحمل انفصل حيا حياة مستقرة يظهر منه وجوده عند الموت) , وتلك الحياة تعرف بالاستهلال, فإذا وضعت المرأة الحملَ واستهل صارخًا دلّ على وجود حياةٍ فيه مستقلة, فإذا مات بعدُ كان ملحقًا بالأحياء في كونه كان حيًّا فله حظٌ من