ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والإرث) لغة الأصل والبقية شرعًا كما ضبطه القاضي الخُونجي (هو حق) هو جنس شامل لجميع الحقوق (قابل للتجزي) بفتح المثناة والمعجمة وتشديد الزاي الموحدة المكسورة أي للتقسيم قيد أول مخرج لولاية النكاح فإنه لا يقبل التجزي وإن كان يقبل الانتقال (يثبت لمستحقه بعد موت من) أي مورث (هو) أي المال (له) أي لذلك المورث قيد ثان مخرج للولاء فإنه قابل للتجزي ولكن يثبت للأبعد في حياة الأقرب وإنما المتأخر فوائده.
ذكر الشارح رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما يتعلقُ ببيان معنى (الإرث) الذي ذكره صحابُ الأصل وهو قوله:) والإرث هو حق قابل للتجزئ يثبت لمستحقه بعد موت من هو له). فذكر رحمه الله تعالى أن هذا الحدّ هو لـ (القاضي الخُونجي) رحمه الله تعالى ثمّ شُهر بين المتكلمين الفرائض حتى خفي قائله عند بعضهم, وبيّن الشارحُ رحمه الله تعالى أنّ قوله: (( قابل للتجزي) قيد أول). يعني يفصلٌ يتميزُ به الحدّ عما يشاركه من جنسه, فهو قابلٌ لتقسيم, ويخرجُ به (الولاية) في (النكاح فإنه لا تقبل التجزي) بأن يكون بعضها للأحدٍِ وبعضها لأحدٍ, وإنما تنقلُ كاملةً بين من له حقُّ الولاية فيه.
ثمّ ذكر أنّ قوله: (يثبت لمستحقه بعد موت من هو له) قيد ثان مخرجٌ للولاء). فإن الولاء (قابل للتجزي ولكنه يثبت للأبعد في حياة الأقرب) , وذلك لا يكون في الإرث.
وبقيت زيادةٌ مستحسنة بأن يقال: بسبب معلوم. فالإرث حقٌّ قابلٌ لتجزي يثبتُ لمستحقّه بعد موت من هو له بسببٍ معلوم. ومعنى قولنا: (معلوم) أي مقدرٍ شرعا.