كُلَّ ذِى حَقٌ مِنَ التَّرِكَة، وَمَوْضُوعُهُ: التَركَاتُ فَقَطْ وَوّاضِعّه هُوَ اللهُ تَعَالى، وَحُكْمُهُ: الْوُجُوبُ الْعَيْنِيُّ أَوِ الْكِفَائِيّ، وَمَسَائِلُهُ: قَضَايَاهُ الَّتي تطْلُب نسْبَة مَحمُولاَتِها إِلَى مَوْضُوعَاتِها كَقَوْلِنا الْوَرَثةُ أَقسامٌ قِسمٌ يَرِثُ بِالفرضِ والتعصيب كالأب وقسم يرث بالفرض كالزَّوج والأخ للأُّم وقسم يَرِثُ بالتعصيب كالابن، وفضلُهُ: جزيل لما روى إِنَّهُ نصف العلم وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على تَعلُّمِهِ وتعليمه، ونسبته إلى غيرِهِ: أنه من العُلُوم الشَّرعية، وغايتهُ: إيصَال الحقوق إلى ذويها، وَفَائِدَتُهُ: الاِقتِدارُ على تعيين السِّهَام لِذَويْهاَ، واسْتِمْدَادُهُ: من الكتَابِ وَ السُّنَّةِ والْإِجْمَاع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهي مقدمة كتاب وعلم إذ هي مبادية العشرة ومسائل تذكر أمام المقصود لارتباط بينها وبين المقصود واسم هذا الفن (علم الفرائض) جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة لما فيها من السهام المقدرة و (هو) عبارة عن مجموع شيئين أحدهما هو (فقه) أي فهم قسمة (المواريث) جمع ميراث بمعنى الإرث كما تقدم فخرج فقه غيرها كالوضوء والصلاة فليس بعلم الفرائض (و) ثانيها (علم الحساب) كالضرب والقسمة والجمع والطرح ومعرفة النسب بين الأعداد ونحوها مما يوصل لمعرفة ما يخص كل ذي حق حقه كما سيأتي (الموصل) بالرفع صفة للعلم (لمعرفة ما يخص كل ذي) أي صاحب (حق) حقه (من التركة) كالنصف للبنت إذا انفردت والثلثين لهن إذا تعددت (وموضوعه) أي هذا الفن أي ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية له (التركات) أي من حيث القسمة (فقط) أي لا العدد لأن العدد موضوع علم الحساب فلا يكون موضوعًا لغير إذ كل علم يتميز عن غيره بموضوعه كما