وفي اجتماعِ الكلِّ في الميراثِ ... من الذكور قُلّ مع الإناثِ
فوالدٌ وَوِلّدُهُ المثنى ... وأحدُ الزوجين كيّف عنّى
معنى والدٌ وَوِلّده المثنى: يعني الاثنين, الوالد: يكون أب وأمّ, والولد: يكون ابن وبنت. والوِلّد لغةٌ في الولد.
وأحد الزوجين كيف عنّى: يعني كيف كان حسب الحال, فقد يكون هو الرجل -أي الزوج- وقد تكون هي المرأة -أي الزوجة-.
هذا الذي قصده المصنِّف من التذنيب الذي ذكره, وأما ما بسطه الشارح فمما لا تحتمله مدارك المتعلمين باعتبار ما بلغهم من العلم الذي ذكره في علم الفرائض, وإذا أراد امرؤٌ أن ينفع الناس في علم الميراث, فينبغي أن يدرجهم في ذلك, فمثلًا إذا أورد سؤالًا عن معرفة الوارثين من الرجال, ذكر مسألةً فقال: هلكَ امرؤٌ عن أبٍ وابنٍ وجار, بين الوارث من الرجال في هذه المسألة؟ فيبيّن أن الوارث الأب والابن, وأما الجار فلا يرث. أما أن يذهب ويقسم المسألة كاملًا ويؤصل حسابها ويبين ما لكلٍّ, ومن لا ميراث له أصلًا, فإن المتعلم لم يتهيأ بعدُ إلى إدراك هذا فلابد من ملاحظة تدريجه شيئًا فشيئًا, ومن حضر مجالس علم الفرائض دون علمٍ مسبق ثم كان التعليم هذه الطريقة, فإنه يكون فيها ضعيف الإدراك, ويضعف علم الفرائض تبعًا لهذا التدريج, أما من أُخذ بهذا العلم شيئًا فشيئًا ولم يكبس عليه هذا العلمُ كبسًا فإنه يدرك العلم إدراكًا بينًا واضحا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ