فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 115

الورثة وهو الذي نقتصر عليه, لأنه هو الكفيل في بيان مقصود المصنّف, وهو المناسب لحال المتعلم.

فنقول إن اجتماع الورثة وفق ما ذكره صاحب الأصل وتبعه الشارح له ثلاثة أحوال:

الحال الأولى: اجتماع الذكور كُلهم -يعني الذين تقدموا- فإذا اجتمع الذكور كُلهم وهم خمسة عشر, (فالوارثون منهم ثلاثةٌ: الأبُ، والابن, والزوج) . وفي ذلك يقول صاحب السراجيّة:

وفي اجْتِمَاعٍ لِلْذُكُوْرِ الوَارِثُ ... الأبُ والابْنُ وَزَوْجٌ مَاكِثُ

ماكث: يعني باقي, لأن الإنسان يدرسوننا الفرائض يقولون: زَوْجٌ نَاكِثٌ. لأن نكث العهد لأنه سيتزوج بعد موتها, لأنه هو الّذي بقي بعدها, وأما السراجية:

.... وَزَوْجٌ مَاكِثُ.

يعني: من المكث والبقاء.

وأما الحال الثانية: فهي اجتماعُ الإناث الوارثات اللواتي تقدمن وهنّ عشرٌ؛ فإذا اجتمعت النساء المتقدمات (فالوارثات منهن خمس البنت وبنت الابن والزوجة والأم والأخت الشقيقة) . وإلى ذلك أشرتُ بقولي:

وَفي اجتماعٍ لنِّساءِ الورثة ... بنتٌ وبنتُ ابنٍ لَهُ مُورَّثة

وَزوجةٌ وأمّهُ والبَاقية ... شَقيقةٌ في جمعهنّ آتية

والحال الثالثة: اجتماعُ الذكور والإناث الوارثين جميعًا, فيجتمع من الميراث من الرجال خمسة عشر, وفي النساء عشرٌ, فإذا اجتمع هؤلاء جميعًا فإن الوارثون (خمسةُ) هم: (الأبُ والأمُّ والابنُ والبنتُ وأحد الزوجين) . ويشار إليهم اختصارًا: بالوالدين, والولدين, وأحد الزوجين. فالوالدان هما: الأبُ والأمّ؛ والولدان هما: الابنُ والبنت؛ وأحد الزوجين إمّا هو الزوج وإمّا تكون هي الزوجة, وإلى ذلك أشرت نظمًا بقولي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت