الورثة وهو الذي نقتصر عليه, لأنه هو الكفيل في بيان مقصود المصنّف, وهو المناسب لحال المتعلم.
فنقول إن اجتماع الورثة وفق ما ذكره صاحب الأصل وتبعه الشارح له ثلاثة أحوال:
الحال الأولى: اجتماع الذكور كُلهم -يعني الذين تقدموا- فإذا اجتمع الذكور كُلهم وهم خمسة عشر, (فالوارثون منهم ثلاثةٌ: الأبُ، والابن, والزوج) . وفي ذلك يقول صاحب السراجيّة:
وفي اجْتِمَاعٍ لِلْذُكُوْرِ الوَارِثُ ... الأبُ والابْنُ وَزَوْجٌ مَاكِثُ
ماكث: يعني باقي, لأن الإنسان يدرسوننا الفرائض يقولون: زَوْجٌ نَاكِثٌ. لأن نكث العهد لأنه سيتزوج بعد موتها, لأنه هو الّذي بقي بعدها, وأما السراجية:
.... وَزَوْجٌ مَاكِثُ.
يعني: من المكث والبقاء.
وأما الحال الثانية: فهي اجتماعُ الإناث الوارثات اللواتي تقدمن وهنّ عشرٌ؛ فإذا اجتمعت النساء المتقدمات (فالوارثات منهن خمس البنت وبنت الابن والزوجة والأم والأخت الشقيقة) . وإلى ذلك أشرتُ بقولي:
وَفي اجتماعٍ لنِّساءِ الورثة ... بنتٌ وبنتُ ابنٍ لَهُ مُورَّثة
وَزوجةٌ وأمّهُ والبَاقية ... شَقيقةٌ في جمعهنّ آتية
والحال الثالثة: اجتماعُ الذكور والإناث الوارثين جميعًا, فيجتمع من الميراث من الرجال خمسة عشر, وفي النساء عشرٌ, فإذا اجتمع هؤلاء جميعًا فإن الوارثون (خمسةُ) هم: (الأبُ والأمُّ والابنُ والبنتُ وأحد الزوجين) . ويشار إليهم اختصارًا: بالوالدين, والولدين, وأحد الزوجين. فالوالدان هما: الأبُ والأمّ؛ والولدان هما: الابنُ والبنت؛ وأحد الزوجين إمّا هو الزوج وإمّا تكون هي الزوجة, وإلى ذلك أشرت نظمًا بقولي: