فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 115

(وأعلم) أيها الطالب في هذا الفن (أن الفروض المذكورة في القرآن ستة وهي) أي أحدها (النصف) فإنه مذكور عند قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} الآية (و) ثانيها (الربع) فإنه مذكور عند قوله تعالى: {فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ} الآية (و) ثالثها (الثمن) فانه مذكور عند قوله تعالى: {فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} الآية (وهي نوع) واحد إذ مخرج النصف اثنان ومخرج الربع أربعة وكلاهما داخلان في مخرج الثمن وهي ثمانية (و) رابعها (الثلثان) فان مذكور عند قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} الآية (و) خامسها (الثلث) فانه مذكور عند قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} الآية (و) سادسها (السدس) فإنه مذكور عند قوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الآية (وهي نوع آخر) إذ مخرج الثلثين والثلث ثلاثة داخلة في مخرج السدس وهو الستة.

ذكر المصنّف رحمه الله تعالى مسألةً أخرى من مسائل علم الفرائض مما أورده شيخه صاحب الأصل, تتضمن الإعلام بـ (أن الفروض المذكورة في القرآن ستة) , أي التي قدرت للوارثين (وهي: النِّصف, والرُّبع، والثُّمن، والثُّلثان، والثُّلث، والسُّدس) . فهذه هي الفروض التي قدرت في القرآن الكريم كما قال صاحبُ الرحبية:

فَالفَرْضُ في نَصِّ الْكِتَابِ سِتَّهْ ... لاَ فَرْضَ في الإِرْثِ سِوَاهَا الْبَتَّهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت