فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 115

(وأسبابه) أي الإرث (ثلاثة) أي متفق عليها وأما الإسلام فسبب مختلف فيه أحدها (النسب) أي قرابة من العلو كأبوة والمدلي بها أو التوسط كالأخوة والمدلي بها أو السفل كالبنوة والمدلي بها فيرث بسببها جميع الورثة ما عدا الزوج والزوجة المعتق وعصبته (و) ثانيها (النكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطء فيرث به الزوج والزوجة (و) ثالثها (الولاء) بفتح الواو ممدودًا والمراد به ولاء العتاقة دون ولاء الموالاة والمحالفة والإسلام فيرث به المعتق والمعتقة وعصبتهما.

ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى في الجملة السابقة مسألةً أخرى من مسائل علم الفرائض, وهي (أسباب) الإرث) , وذكر أنّ هذه الأسبابَ (ثلاثة) أي باعتبار الإتفاق عليها, وأما ما وراء ذلك فثَمّ أسبابٌ أخرى اختلف فيها, وهذه الأسباب الثلاثة:

أحدها: (النسب) . والمراد به القرابة, وجهات النسب التي تتعلق بالميراث ثلاثُ جهات:

[الجهة] الأولى: جهة الأصول. وهم الآباءُ والأمهاتُ والأجدادُ والجداتُ وإن علوْا.

والجهة الثانية: جهة الفروع. وهم الأولادُ وأولادُ البنين وإن نزلوا.

والجهة الثالثة: جهة الحواشي. وهم الإخوة وبنوهم وإن نزلوا, والأعمام وإن علوا, وبنوهم وإن نزلوا.

فهذه جهاتُ النسب المتعلقة به.

والسبب الثاني: (النكاح) وهو عقد الزوجية).

والسبب الثالث: (الوَلاء) . والمراد من أنواع الولاء هو (وَلاء العَتاقة) فقط دون بقيّة أنواعه, لأن الولاء ثلاثةُ أقسام, أشار إليهنّ السيوطي في ألفيته إذ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت