فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 115

الموانع أيضًا أحدها (الرق) وهو عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر وهو مانع من الجانبين فلا يرث الرقيق بجميع أنواعه ولا يورث إلا المبعض ببعضه الحر (و) ثانيها (القتل) وهو مانع للقاتل فقط لا المقتول فقد يرث المقتول من القاتل إذا مات قبله والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم «ليس للقاتل من الميراث شيء» (و) ثالثها (اختلاف الدين) بالإسلام والكفر فلا توارث بين مسلم وكافر وذلك لخبر الصحيحين «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» والله سبحانه وتعالى أعلم.

ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى مسألةً أخرى من مسائل علم المواريث وهي (موانع) الإرث) , فذكر تبعًا لشيخه المصنّف, أنّ (( موانع) الإرث المتفقَ عليها ثلاثةٌ) , ووراء هذه الثلاثة موانعُ أخرى اختلف فيها كاختلاف (الدار) بين الحربيّ والذميّ, أي بيّن كافرِ يكون عند المسلمين له ذمّة وآخرُ مقيمٌ عند قومه من الكفار الحربيين المعادين للمسلمين, ومنها (الردةُ) , ومنها (الدَّورُ الحكمي) , والدور الحكمي عندهم: هو ما يلزم من التوريثِ فيه عدمُه. كأخ أقر بابنٍ للميّت, فإن الميّت الّذي يموت وله أخٌ يرثه ذلك الأخ, فإذا أقر ذلك الأخُ بابنٍ للميت كان مجهولًا, فحينئذٍ يكون الابن مانعًا لتوريث الأخ, فيسمى بالدور الحكمي وفي توريث المُقر خلافٌ عند أهل العلم, وأما المتفق عليه من موانع الإرث فثلاثةٌ:

أولها: (الرق) . وهو عندهم (عجز حكمي) أي من قبل حكم الشرع, (يقوم بالإنسان سببه الكفر وهو مانعٌ من الجانبين فلا يرثُ الرقيقُ بجميع أنواعه ولا يورث إلا المبعض ببعضه الحر) يعني من عتقَ بعضه, فإذا عتق بعضُ الرقيق سمّي مُبعّضًا, فإنه عند ذلك يورث بقدر ما عَتُق منه في أصح قولي أهل العلم.

والمانع الثاني: (القتل) . (وهو مانع للقاتل فقط لا المقتول فقد يرث المقتول من القاتل إذا مات قبله) , فإذا قدر أن رجلًا ما عدا على غيره, فضربه مُريدًا قتله, ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت