أربعة أقسام منهن من يرث بالتعصيب بنفسه فقط وهي المعتقة ومنهن من يرث بالفرض وبالتعصيب بالغير تارة وبالتعصيب مع الغير أخرى وهما الأخت الشقيقة والأخت للأب ومنهن من يرث بالفرض تارة وبالتعصيب بالغير أخرى وهما البنت وبنت الابن ومنهن من يرث بالفرض فقط وهن الباقيات والله اعلم.
ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى مسألةً أخرى من مسائل علم الفرائض والمواريث, وهو بيان (الوارثات من النساء) , وذكر صاحبُ الأصل أن (الوارثات من النساء عشر) , وبيّن الشارح أن ذلك على وجه التفصيل, أما على وجه الإجمال فهنّ سبعٌ, كما قال صاحبُ الرحبيّة:
وَالْوَارِثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ سَبْعٌ ... لَمْ يُعْطهنّ أُنْثى غَيْرَهُنَّ الْشَّرْعُ
وبيّن ذلك بعدهنّ بقوله: (( البنت وبنت الابن) فسافلًا) يعني فنازلًا (( والأم والجدة من جهتها) أي من جهة أم الأم فصاعدةً بمحض الإناث) كأم الأمّ, وأمِّ أمِّ الأمّ, وأمِّ أمِّ أمِّ الأمّ, فإذا أدلت من جهة الإناث - أي كانت آتيةً من قبلِ الإناث- صارت جدةً وارثةً, ثمّ قال: (( والجدة من جهة الأب) أي أم الأب فصاعدةً) بأيّ طريقٍ أدلت إما من الإناث أو من الذكور أو من الإناث والذكور كما قال المصنف: (بمحض الإناث إلى الذكور كأم أم الأب) , ثمّ قال: (أو بمحض الذكور كأم أبِ الأب) (أو بإناث وذكور كأم أم أب الأب وأم أم أم أب أب الأب) . ثمّ قال: (( والأخت الشقيقة) أي أخت الميت من أبيه وأمه (والأخت للأب والأخت للأم والزوجة والمعتقة) أي التي أعتقت الميت وعصبتها) على وجه الإلحاق بها.
ثمّ ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى ما هو نظيرُ تنبيه المتقدم في الوارثين من الرجال,