من جهة الأم كونها (حجبًا) أي محجوبًا (بالأب) أي والجد أيضا (لإدلائها) أي الجدة (به) أي بالأب والقاعدة كل من ورث بواسطة حجبته تلك الواسطة كأم الأب فإنها ترث بواسطة كونها أم أب الميت فيحجبها الأب لأنه الواسطة والله اعلم.
ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى هنا أحوال وراثٍ آخر وهي (الجدة) سواء كانت من جهة الأم أم من جهة الأب) , فذكر أن للجدة حالان:
فالحال (الأولى) : أن يكون لها (السُّدس سواء كانت لأم أو لأب واحدة أو أكثر) , فلها السّدس بشرطين:
أحدهما: عدم الأم.
والثاني: عدمُ الأب إذا كانت من جهته.
ومثل لها بقوله: (مات إنسان وترك جدة ومُعتِقا) (فللجدة) هنا (السُّدس) لعدم الأم وعدم الأب.
ثمّ ذكر الحال (الثانية) : وهو (سقوطها) الجدة (مطلقًا) سواء كانت من جهة الأم أم من جهة الأب).
ثمّ قال: (وتزيد الأَبَوِيَّة) بفتح الهمزة والباء وكسر الواو مع تشديد الياء المفتوحة نسبة إلى الأب معناه وتزيد الجدة من جهة الأب على الجدة من جهة الأم كونها (حجبًا) أي محجوبًا (بالأب) أي والجد أيضا (لإدلائها به) , فإذا كانت الأمُّ موجودةً فإنها تحجبُ الجدّة, وإذا كان الأب موجودًا وهذه الجدّة أدلت من قبله -يعني ورثت بمواسطته -فإنها تحجب به أيضًا, لأن من قواعد الحجب: أن (كل من ورث بواسطة حجبته) يعني إذا وُجدت, والجدّة التي من قِبلِ الأب أو من فوقه هي مدليةٌ به, فإذا كان موجودًا فإنها لا ترث بل تسقط.