الحالة (الرابعة حجبه) أي الجد (بالأب) فلا يرث شيئًا مع وجود الأب والله أعلم.
ذكر المصنِّف رحمه الله تعالى هنا آخر الورثة الّذين بُينت أحوالهم في رسالة التحفة السنية وهو (الجد) , فبيّن الشارح تبعًا لأصله أن (للجد أربع) أحوالٍ:
فالحال (الأولى) : هي الحال التي يكون له فيها (السدس فقط) , وذلك بشرطين:
أحدهُما: وجود الفرع الوارث.
والآخر: عدمُ وجود الأب.
فإذا لم يوجد فرعٌ وارثٌ ولا وجد أبٌ فله السُّدس, ومثل له بقوله: (مثال ذلك مات ميت وترك جدًا وابنا) قال: (فللجد السدس وللابن الباقي) . وإنما حاز الجدّ السُّدس لوجود الفرع الوارث, واستحقه مع سقوط الأب وعدم وجوده.
ثمّ ذكر الحال (الثانية) : وهي حيازته (السُّدس مع التعصيب) , فيجمعُ بيّن السّدس والتعصيب, وذلك مشروطٌ بشرطين:
أحدهما: وجود فرعٍ وارثٍ أنثى.
والآخر: عدمُ وجود الأب.
ومثل له بقوله: (مات ميت وخلف جدًّا وبنتًا) (فللجدّ) هنا (السدس والتعصيب) لمجيء فرعٍ وارثٍ أنثى وسقوط الأب وعدم وجوده, فيكون جامعًا بين السُّدس والتعصيب.
ثمّ ذكر الحال (الثالثة) : وهي (التعصيب فقط) , وذلك بشرطين:
أحدهما: عدمُ وجود الأب.
والآخر: عدمُ وجود الفروع.
فإذا لم يوجد أبٌ ولا فرعٌ وارثٌ فإن الجدّ يحوز حظه بالتعصيب, ومثل له بقوله: (مثال ذلك مات إنسان وخلف جدًّا وأمًّا) (فللأم الثُّلث وللجد الباقي تعصيبًا) , لأنه لا أبَ فيها فيحجبه ولا فرعٌ وارثٌ فينقص حظه من الميراث.
ثمّ ختم بالحال (الرابعة) : وهي (حجبه) يعني سقوطه وهو الّذي ذكره غير مرة بهذا اللفظ -لفظ السقوط- ثمّ عدل عنه هنا وقال: (( حجبه بالأب) فلا يرث شيئًا مع وجود