وأجيب عنه: بأنه حديث ضعيف، فلا يصلح للإحتجاج به.
2 ـ وقالوا: لأن ميراثه ثابت بالكتاب، والسنة تخصص قاتل العمد بالإجماع، فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه [1] .
3 ـ والقاتل بالتسبب لم يكن قاتلا حقيقة، لأنه لم يباشرالقتل [2] .
الترجيح:
والذي يترجح عندي ـ والعلم عند الله تعالى ـ هو القول الثاني، لأن الأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الأول ظاهرة في القتل العمد دون الخطأ، ثم إن الوارث ثبت إرثه بيقين، فلا ينتقل عنه إلا بيقين.
قال القرطبي ـ رحمه الله ـ: لأن ميراث من ورثه الله ـ تعالى ـ في كتابه ثابت لايستثنى منه إلا بسنة أو إجماع، وكل مختلف فيه فمردود إلى ظاهر الآيات التي فيها المواريث [3] .
وقال ابن عبدالبر [4] ـ رحمه الله ـ: ولأن المخطئ لم يقصد القتل، وقد قال الله عز وجل: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ
(1) المغني 9/ 152.
(2) المبسوط،30/ 47
(3) تفسير القرطبي 5/ 59.
(4) هو: أبو عمر يوسف بن عبدالله بن عبدالبر، القرطبي، المالكي، كان من علماء الأندلس، ولقب بحافظ المغرب، تةفي سنة 463،وفيات الأعيان 6/ 64.