فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 213

وإن كان الحد إتلافا لعضو كما في السرقة والحرابة، فقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:

القول الأول:

عدم الجواز [1] ، واستدلوا بقوله تعالى: {جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} [2] ، قالوا: والنكال نوع من الإيلام به يقلع عن فعله [3] ، ومع التخدير يفوت النكال.

ونوقش: بأن النكال ليس خاصا بالألم، ومعنى نكالا: أى تنكيلا وترهيبا للسارق وغيره، فإن السارق إذا رأى يده مقطوعة نكل عن معاودة السرقة، وليرتدع السراق إذا ـ علموا ـ أنهم سيقطعون إذا سرقوا [4] .

القول الثاني:

جواز التخدير في هذا، وبه صدر قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة [5] ، واختاره شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله [6] ،

(1) مكافحة جريمة السرقة في الإسلام، للدكتورخليفة الزريرص 201 ـ 202.

(2) سورة المائدة: الآية 38.

(3) مكافحة جريمة السرقة في الإسلام ص 201 ـ 202

(4) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي 2/ 288.

(5) قرار رقم 145/ 5/20، في 7/ 6/1406 هـ.

(6) الشرح الممتع على زاد المستنقع 6/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت